كم يحزنني أننا أصبحنا نطرب فرحاً في المطارات، وعلى متن تلك الطائرات. تلك الطائرات التي نعلم سلفاً أنها ستأخذنا لمكان بعيد، بعيدٍ جدًّا عن منزل قضينا نصف طفولتنا فيه. والنصف الآخر قضيناه تائهين. لا نفقه منه سوى الأحزان والآلام. وماذا عن الأطفال الذين لم يعرفوا معناً للطفولة، لم يعرفوا معناً للإستقرار. وذلك يعود لأنهم عاشوا تحت القصف. على أهُبَّة الإستعداد لمغادرة الخيمة، لمغادرة الأرض التي هي ليست لهم، رغم أنهم في دارهم، في أرضهم في وطنهم.لا تعاتبيني يا أمي لأنني أرحل أو لأنني أبتعد. لا تعاتبيني لأنني أفرح بالسفر، بالابتعاد. لكن إعلمي بأني حزين أكثر من كوني فرحاً. أشجاني وصلت أقصاها، وما عاد القلب يحتمل حزناً آخر فسامحيني.
سامحني يا وطني واعلم بأني أغادر على أمل العودة في يومٍ ما.
أحسنت القول فحتى الوطن يستحق رسالة
ردحذفللوطن روح وجسد، يتألم ويحزن كمان نحزن نحن البشر، يبتسم ويسعد كحالنا، إذن فهو أكثر من يستحق أن نرسل له الرسائل.
حذفأشكرك على التعليق الجميل❤️❤️