كم هي مطمئنةٌ هذه العزلة مع طيفك، تبعث فيَّ شعوراً بالدفئ وأنك هنا بجانبي. كيف؟ لا تسأليني، فلست أنا من يملك إجابة هذا التساؤل. لربما عليك أن تسألي البحر والمنارة، أو لعل النجوم تملك الإجابة. أما أنا فلا أملك إلا الإحساس بك في قلبي. ترشديني عندما أكون تائها، تهمسين لي عندما أكون بحاجتك، تفعلين بي ما لا يستطيع أحد على فعله.
بينما أنا هنا وأنت هناك، وتباعد بيننا المسافات، وتفصلنا عن بعضنا طرقات وجبال ووديان، إلا أنه هناك سماء تقربنا، ونجوم تجمعنا إذ نشكو لها همومنا، وقلبان ينبضان بحب يكسر كل المسافات، يحطم كل القواعد ويلغي كل الثوابت.
ماذا تريدين إذن؟ أتريدين اللقاء، أم أنك ترغبين بقبلة تعينك على كل الصعاب وتذيب جميع الأشواق؟ حددي أرجوك، فأنا لا أجيد فك الأحاجي.
