أنا لا أشتاق، ولا أحلم بلقاء يجمعنا . . أنا أذوب اشتياقاً، وأكاد لا أفكر ولا أحلم بشيء سوى لقاءٍ قصيرٍ يطفئ لهيب الأشواق هذا.
أنا لا أحبك، ولست أعيد قراءة محادثاتنا . . أنا أهيم حباًّ وعشقاً بك حتى صرت أنا أنتِ، وإني لا أترك لحظةً تمر دون الحديث بها إليك، إلى طيفك، إلى ذكراك.
ماذا فعلت بي؟ بربك أجيبي سؤالي. وعودي نعود كما كنا، نغرق في لحظة صمت جميلة.
ألم تحني؟ ألم تشتاقي لعناق يقينا برد الشتاء، وقبلة تحيي الفؤاد؟ أتراك تلتحفين الذكريات اتقاءً لهذا الشتاء كما أفعل؟
الوقت يمضي، والعمر يمضي، والأيام تمر دون لقاء، فماذا جنينا؟ الحب؟ أين ذاك الحب ونحن كالغرباء؟ الشوق؟ وماذا يفيد الشوق إن لم يعدنا أحباء؟
تعالي نتمرد على الزمن وعلى هذا الواقع المرير بلقاءٍ، ولوكان قصير. فكل شيءٍ فانٍ ولا شيء يبقى إلا الحب.
