أترين كم هي مميزة هذه الألوان، وكيف أنها صارت فصولاً لقصتنا؟
هي ألوان ثلاث، لكنها تروي فصول قصة مؤلمة.
أصدقاء كنا، وياليتنا بقينا كما كنا. لكن من طبيعة الأشياء التغير، فما ذنبي إن تغيرت مشاعري تجاهك لتصير مشاعر حب يأسرني. أؤلام وليس لي سلطة على قلبي؟
أتساءل وإحساس من الحزن يجتاحني، كم قصة انتهت بفعل وردة حمراء؟
لم تكن جميع الورود رقيقة، فبعضها كان شائكا.
اليوم وبعد كل هذا البعد والألم أدرك أن الوردة التي اخترتها ذاك اليوم لم تكن وردة، كانت شوكة فمزقت كل الذي كان يجمعنا.
أتراك تذكرين ذاك اليوم المشؤوم؟ ذاك اليوم الذي أتيتك به حاملاً وردة حمراء إعرابًا عن حبي لك. وكونك لم تحملي في قلبك تجاهي سوى مشاعر الصداقة، شعرتِ بأن ما بيننا سينتهي. فأردت أن نخرج بأقل الخسائر وانسحبت. لكن ماذا حدث، هل حقاً خرجنا بأقل الخسائر؟
كلا يا عزيزتي، لم نفعل أو لربما أنت فعلت. أما أنا وقد خسرت الصداقة والحب معًا، فكيف أكون قد خرجت بأقل الخسائر؟
هكذا بدأنا، أصدقاء. فكان اللون الأصفر يحيطنا فظننا أننا سنبقى أصدقاء. لكن سرعان ما تبدل الحال ليدخل الأحمر عالمنا. دخول الحب إلى قلبي كان السبب في طغيان الأصفر من جديد، لكن هذه المرة بشكل مختلف. عاد ليطغى الأصفر بصورة الفراق وليس الصداقة. وما كان من الأحمر سوى أن يعيث خراباً في قلبي. أوليس الأحمر لونَ الحرب كما هو لون الحب؟ وإن من شيم الحرب أن تُعِمَّ الخراب حيث حَلَّت. وماذا يأتي مع الخراب برأيك؟ لا شيء سوى الكآبة والألم، الحزن والضياع. أوليست هذه أوصاف اللون الأسود؟
في النهاية لم تشأ الأقدار أن نكون أكثر من أصدقاء. فكانت الوردة الحمراء السلاح الذي فرق بيننا، لتصبح حياتنا بعدها قاتمة السواد.
فاختبرنا الصداقة وعشنا الفراق، وشائت الأقدار أن تذيقني الحب لتقذفنا في العذاب.
