ربما ذات يوم... ربما ذات يوم...
recent

آخر الأخبار

recent
جاري التحميل ...

ما بين وردة صفراء وأخرى حمراء تهنا - ربما ذات يوم

يقولون أن اللون الأصفر هو لون الصداقة والفراق، والأحمر هو لون الحب والحرب، وأما عن الأسود فهو لون الكآبة والألم.  

أترين كم هي مميزة هذه الألوان، وكيف أنها صارت فصولاً لقصتنا؟

هي ألوان ثلاث، لكنها تروي فصول قصة مؤلمة.


أصدقاء كنا، وياليتنا بقينا كما كنا. لكن من طبيعة الأشياء التغير، فما ذنبي إن تغيرت مشاعري تجاهك لتصير مشاعر حب يأسرني. أؤلام وليس لي سلطة على قلبي؟


أتساءل وإحساس من الحزن يجتاحني، كم قصة انتهت بفعل وردة حمراء؟ 

لم تكن جميع الورود رقيقة، فبعضها كان شائكا.

اليوم وبعد كل هذا البعد والألم أدرك أن الوردة التي اخترتها ذاك اليوم لم تكن وردة، كانت شوكة فمزقت كل الذي كان يجمعنا. 

أتراك تذكرين ذاك اليوم المشؤوم؟ ذاك اليوم الذي أتيتك به حاملاً وردة حمراء إعرابًا عن حبي لك. وكونك لم تحملي في قلبك تجاهي سوى مشاعر الصداقة، شعرتِ بأن ما بيننا سينتهي. فأردت أن نخرج بأقل الخسائر وانسحبت. لكن ماذا حدث، هل حقاً خرجنا بأقل الخسائر؟

كلا يا عزيزتي، لم نفعل أو لربما أنت فعلت. أما أنا وقد خسرت الصداقة والحب معًا، فكيف أكون قد خرجت بأقل الخسائر؟


هكذا بدأنا، أصدقاء. فكان اللون الأصفر يحيطنا فظننا أننا سنبقى أصدقاء. لكن سرعان ما تبدل الحال ليدخل الأحمر عالمنا. دخول الحب إلى قلبي كان السبب في طغيان الأصفر من جديد، لكن هذه المرة بشكل مختلف. عاد ليطغى الأصفر بصورة الفراق وليس الصداقة. وما كان من الأحمر سوى أن يعيث خراباً في قلبي. أوليس الأحمر لونَ الحرب كما هو لون الحب؟ وإن من شيم الحرب أن تُعِمَّ الخراب حيث حَلَّت. وماذا يأتي مع الخراب برأيك؟ لا شيء سوى الكآبة والألم، الحزن والضياع. أوليست هذه أوصاف اللون الأسود؟ 


في النهاية لم تشأ الأقدار أن نكون أكثر من أصدقاء. فكانت الوردة الحمراء السلاح الذي فرق بيننا، لتصبح حياتنا بعدها قاتمة السواد.

فاختبرنا الصداقة وعشنا الفراق، وشائت الأقدار أن تذيقني الحب لتقذفنا في العذاب. 
 

عن الكاتب

Abdulkerim Almansour لأن الأيام تمر دون إنتظار. ولأننا نحمل أمنيات، وأحلاماً نسعى لتحقيقها. ولأننا بشر قد نتعثر في الطريق، إخترت هذا الاسم. فلربما ذات يوم نصل.

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

ربما ذات يوم...