أتراه الحب أم أن المسافة بيننا نسفت كل أمل لديك باللقاء؟
أتخشين الغوص وأنت لا تهابين المرتفعات؟
أدرك عزيزتي بأن الغوص يأخذنا لأماكن مجهولة، لأماكن مظلمة أماكنٍ لم يصلها ضوء الشمس. أماكن قد توجعنا وأخرى قد تكون نهايتنا عندها . . لكن كيف نعرف إن لم نجرب الغوص؟
فلربما وجدنا أتلانطس، لذا دعينا نغوص لعلنا نسبر أغوار هذه العتمة ونوصل النور إليها. عوضاً عن تسلق المرتفعات، فالمرتفعات لن تأخذنا إلى المجهول ولن توصلنا إلى حيث أردنا.
أولست تقدسين قول الشاعر نزار قباني:
"الحب ليس روايةً شرقيةً
بختامها يتزوج الأبطالُ
لكنه الإبحار دون سفينةٍ
وشعورنا أنَّ الوصول محالُ
هو أن تظلَّ على الأصابع رعشةٌ
وعلى الشفاه المطبقات سؤالُ
هو جدول الأحزان في أعماقنا
تنمو كرومٌ حوله . . وغلالُ . ."
حبيبتي أعلم أنك ترغبين في هذا، ترغبين الغوص حتى النهاية. أعلم هذا لأنك تأنسين بي، يسعدك وجودي ويبهجك الحديث معي. إذن ممَّ تخافين ولم هذا التردد؟
هل تظنين حقاً أني قد أؤذيك في يومٍ ما؟
ألا تعلمين بأني قد وقعت بك عشقاً وانتهى أمري؟
ولكم أسعدني هذا الوقوع، وكيف أنه أخذني وارتقى بي إلى النجوم.
وهل يؤذي المحب حبيبه؟
كلا يا حبيبتي، فسعادة المحب من سعادة الحبيب.
"إن كنت أعز عليك فخذ بيدي
فأنا مفتون من رأسي حتى قدمي"
